أحمد بن محمد بن علي العاصمي
419
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
الحجاز ، وكبش العراق ، مصارم الأبطال ، والمنتقم من الجهّال . زكيّ الركانة ، منيع الصيانة ، صلب الأمانة ، من هاشم القمقام ، ابن عمّ نبيّ الإمام ؟ السيّد الهمام ، الرسول الإمام ، مهدي الرشاد ، المجانب للفساد ، الأشعب الحاتم ، والبطل المهاجم ، والليث المزاحم . بدريّ أحديّ حنفيّ مكّي مدنيّ شعشعانيّ روحانيّ نورانيّ ، له من الجبال شوامخها / 694 / ، ومن الهضاب ذراها ، وفي الوغا ليثها ، ومن العرب سيّدها . الليث المقدام ، والبدر التمام ، والماجد الهمام ، محل الحرمين ؟ ووارث المشعرين ، وأبو السبطين الحسن والحسين ، من أهل بيت أكرمهم اللّه بشرفه ، وشرّفهم بكرمه ، وأعزّهم بهداه ، وخصّهم لدينه ، واستودعهم سرّه ، واستحفظهم علمه ، عمداء لدينه ، وشهداء على خلقه ، وأوتاد أرضه ، ويحيى في علمه ؟ اختارهم واصطفاهم وفضّلهم واجتباهم علما لعباده ، وأولاهم على الصراط ؟ فهم الأئمّة الدعاة ، والسادة الولاة ، والقادة الحماة ، والخيرة الكرام ، والقضاة والحكّام ، والنجوم الأعلام ، والعترة الهادية ، والقدوة العالية ، والأسوة الصافية ، الراغب عنهم مارق ، واللازم بهم لاحق « 1 » . هم الرحم الموصولة ، والأئمّة المتخيّرة ، والباب المبتلى به النّاس « 2 » ، من أتاهم نجا ، ومن تخلّف عنهم هوى ، حطّة لمن دخلهم ، وحجّة على من تركهم . هم الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، يتصدّع عنهم الأنهار المتشعّبة ، وينفلق عنهم الأقاويل الكاذبة ، يفوز من ركبها ، ويغرق من جانبها « 3 » . هم الحصن الحصين والنور المبين ، وهدى لقلوب المهتدين ، والبحار السائغة للشاربين ، وأمان لمن تبعهم أجمعين .
--> ( 1 ) وقريب من هذه الفقرات جاء في غير واحد من الأحاديث ؛ منها المناجاة الشعبانيّة المذكورة في أعمال شهر شعبان من كتاب المفاتيح وغيره من كتب الأدعية . ( 2 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : « النار المبتلى » . ( 3 ) رسم الخطّ في قوله « ويغرق من جانبها » غير واضح .